عبد الله بن محمد المالكي
23
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
زرنا منازل قوم لن يزورونا « 23 » * إنّا لفي غفلة عما يقاسونا / لو ينطقون لقالوا : الزاد ويحكم * ( جد الرحيل ) « 24 » فما يرجو المقيمونا ؟ « 25 » الموت أجحف بالدنيا فخربها « 26 » * وفعلنا فعل قوم لا يموتونا فالآن فابكوا فقد حق البكاء لكم * فالحاملون « 27 » لعرش « 28 » اللّه باكونا ما ذا عسى تنفع الدنيا مجمعها « 29 » * لو كان جمع « 30 » فيها كنز قارونا قال ابن اللباد : وأنشدني بكر بن حماد لنفسه « 31 » : لقد جمحت نفسي فصدّت وأعرضت * وقد مرقت « 32 » نفسي فطال مروقها « 33 » فيا أسفي من جنح ليل يقودها * وضوء نهار لا يزال يسوقها إلى مشهد لا بد لي من شهوده * ومن جرع للموت سوف أذوقها ستأكلها « 34 » الديدان في باطن الثرى * ويذهب عنها « 35 » طيبها وخلوقها « 36 » مواطن للقصاص فيها مظالم * تؤدى إلى أهل الحقوق حقوقها
--> وهذا لا يصح . لأن إسناد القصيدة يفيدنا أنه قالها في القيروان قبل رجوعه إلى بلده تاهرت ، وقبل استيلاء الفاطميين على أفريقية . ( 23 ) في ( ب ) والدر الوقاد : لم يزورونا . ( 24 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . وفي الأزهار الرياضية والدر الوقاد : حل الرحيل ( 25 ) في المعالم : الملاقونا ( 26 ) رواية المعالم لهذا الشطر : الموت أصبح بالدنيا يخربها . ( 27 ) في ( ب ) : والحاملون . ( 28 ) في ( ق ) : بعرش . ( 29 ) في ( ب ) : جامعها . ( 30 ) في ( ب ) : جامع . ( 31 ) في ( ب ) : وأنشدني أيضا لابن حماد . والقصيدة انفرد بروايتها المالكي . وأوردها صاحب شعر المغرب ص 149 نقلا عنه ، كما أوردها صاحب الأزهار الرياضية 2 : 72 ، وجامع الدرّ الوقاد ص 78 - 79 وأغفلا ذكر المصدر الذي أخذاها عنه . ( 32 ) في ( ب ) : مرنت . ( 33 ) في ( ب ) : مرونها . ( 34 ) في ( ب ) : ستاكلنا . ( 35 ) في ( ب ) : عنا . ( 36 ) ورد ترتيب الأبيات 4 و 5 و 6 في ( ب ) الرابع في موضع السادس والخامس في موضع الرابع والسادس في موضع الخامس .